تشرفت بحضوركم اخوتي في الله
قال الرسول صلى الله عليه وسلم "لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم"
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئ أُمَّتَكَ مِني السَّلامَ ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ ، عَذْبَةُ المَاءِ ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلَّا اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ » .

فَضْلُ « لا إِلهَ إِلا اللهُ »

« مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ » .

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

سبحان الله والحمد لله والله أكبر
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 10 فبراير 2012

(1) خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

هي أوّل زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمّ أولاده ، وخيرة نسائه ، وأول من آمن به وصدقه ، أم هند ، خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية ، وأمها فاطمة بنت زائدة ، قرشية من بني عامر بن لؤي .


ولدت خديجة رضي الله عنها بمكة ، ونشأت في بيت شرف ووجاهة ، وقد مات والدها يوم حرب الفجَار .


تزوجت مرتين قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – باثنين من سادات العرب ، هما : أبو هالة بن زرارة بن النباش التميمي ، وجاءت منه بهند وهالة ، وأما الثاني فهو عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم ، وجاءت منه  بهند بنت عتيق  .


وكان لخديجة رضي الله عنها حظٌ وافر من التجارة ، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكّة والمدينة ، لتضيف إلى شرف مكانتها وعلوّ منزلتها الثروة والجاه ، حتى غدت من تجّار مكّة المعدودين .
وخلال ذلك كانت تستأجر الرجال وتدفع إليهم أموالها ليتاجروا به ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحداً من الذين تعاملوا معها ، حيث أرسلته إلى الشام بصحبة غلامها ميسرة , ولما عاد أخبرها الغلام بما رآه من أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم – وما لمسه من أمانته وطهره ، وما أجراه الله على يديه من البركة ، حتى تضاعف ربح تجارتها ، فرغبت به زوجاً ، وسرعان ما خطبها حمزة بن عبدالمطلب لابن أخيه من عمها عمرو بن أسد بن عبدالعزى ، وتمّ الزواج قبل البعثة بخمس عشرة سنة وللنبي - صلى الله عليه وسلم - 25 سنة ، بينما كان عمرها 40سنة ، وعاش الزوجان حياة كريمة هانئة ، وقد رزقهما الله بستة من الأولاد : القاسم و عبد الله و زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة .


وكانت خديجة رضي الله عنها تحب النبي - صلى الله عليه وسلم – حبّاً شديداً ، وتعمل على نيل رضاه والتقرّب منه ، حتى إنها أهدته غلامها زيد بن حارثة لما رأت من ميله إليه.


وعند البعثة كان لها دورٌ مهم في تثبيت النبي – صلى الله عليه وسلم – والوقوف معه ، بما آتاها الله من رجحان عقل وقوّة الشخصيّة ، فقد أُصيب عليه الصلاة والسلام بالرعب حين رأى جبريل أوّل مرّة ، فلما دخل على خديجة قال : ( زمّلوني زمّلوني ) ، ولمّا ذهب عنه الفزع قال : ( لقد خشيت على نفسي ) ، فطمأنته قائلةً : " كلا والله لا يخزيك الله أبداً ، فوالله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق " رواه البخاري ، ثم انطلقت به إلى ورقة بن نوفل ليبشّره باصطفاء الله له خاتماً للأنبياء عليهم السلام .


ولما علمت – رضي الله عنها – بذلك لم تتردّد لحظةً في قبول دعوته ، لتكون أول من آمن برسول الله وصدّقه ، ثم قامت معه تسانده في دعوته ، وتؤانسه في وحشته ، وتذلّل له المصاعب ، فكان الجزاء من جنس العمل ، بشارة الله لها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب، رواه البخاري و مسلم  .


وقد حفظ النبي – صلى الله عليه وسلم – لها ذلك الفضل ، فلم يتزوج عليها في حياتها إلى أن قضت نحبها ، فحزن لفقدها حزناً شديداً ، ولم يزل يذكرها ويُبالغ في تعظيمها والثناء عليها ، ويعترف بحبّها وفضلها على سائر أمهات المؤمنين فيقول : ( إني قد رزقت حبّها ) رواه مسلم ، ويقول : ( آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) رواه أحمد ، حتى غارت منها عائشة رضي الله عنها غيرة شديدةً .


ومن وفائه – صلى الله عليه وسلم – لها أّنه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها ويحسن إليهنّ ، وعندما جاءت جثامة المزنية لتزور النبي – صلى الله عليه وسلم أحسن استقبالها ، وبالغ في الترحيب بها ، حتى قالت عائشة رضي الله عنها : " يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ " ، فقال : ( إنها كانت تأتينا زمن خديجة ؛ وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه الحاكم ، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة يقول : ( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة )  رواه مسلم .

وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا سمع صوت هالة أخت خديجة تذكّر صوت زوجته فيرتاح لذلك ،كما ثبت في الصحيحن .


وقد بيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فضلها حين قال: ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) رواه أحمد ، وبيّن أنها خير نساء الأرض في عصرها في قوله : ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه .


وقد توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقبل معراج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولها من العمر خمس وستون سنة ، ودفنت بالحجُون ، لترحل من الدنيا بعدما تركت سيرةً عطرة ، وحياة حافلةً ، لا يُنسيها مرور الأيام والشهور ، والأعوام والدهور ، فرضي الله عنها وأرضاها .

الجمعة، 3 فبراير 2012

أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

1) خديجة بنت خويلد رضي الله عنها



هي أوّل زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمّ أولاده ، وخيرة نسائه ، وأول من آمن به وصدقه ، أم هند ، خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية ، وأمها فاطمة بنت زائدة ، قرشية من بني عامر بن لؤي .


ولدت خديجة رضي الله عنها بمكة ، ونشأت في بيت شرف ووجاهة ، وقد مات والدها يوم حرب الفجَار .


تزوجت مرتين قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم – باثنين من سادات العرب ، هما : أبو هالة بن زرارة بن النباش التميمي ، وجاءت منه بهند وهالة ، وأما الثاني فهو عتيق بن عائذ بن عمر بن مخزوم ، وجاءت منه  بهند بنت عتيق  .


وكان لخديجة رضي الله عنها حظٌ وافر من التجارة ، فكانت قوافلها لا تنقطع بين مكّة والمدينة ، لتضيف إلى شرف مكانتها وعلوّ منزلتها الثروة والجاه ، حتى غدت من تجّار مكّة المعدودين .
وخلال ذلك كانت تستأجر الرجال وتدفع إليهم أموالها ليتاجروا به ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحداً من الذين تعاملوا معها ، حيث أرسلته إلى الشام بصحبة غلامها ميسرة , ولما عاد أخبرها الغلام بما رآه من أخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم – وما لمسه من أمانته وطهره ، وما أجراه الله على يديه من البركة ، حتى تضاعف ربح تجارتها ، فرغبت به زوجاً ، وسرعان ما خطبها حمزة بن عبدالمطلب لابن أخيه من عمها عمرو بن أسد بن عبدالعزى ، وتمّ الزواج قبل البعثة بخمس عشرة سنة وللنبي - صلى الله عليه وسلم - 25 سنة ، بينما كان عمرها 40سنة ، وعاش الزوجان حياة كريمة هانئة ، وقد رزقهما الله بستة من الأولاد : القاسم و عبد الله و زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة .


وكانت خديجة رضي الله عنها تحب النبي - صلى الله عليه وسلم – حبّاً شديداً ، وتعمل على نيل رضاه والتقرّب منه ، حتى إنها أهدته غلامها زيد بن حارثة لما رأت من ميله إليه.


وعند البعثة كان لها دورٌ مهم في تثبيت النبي – صلى الله عليه وسلم – والوقوف معه ، بما آتاها الله من رجحان عقل وقوّة الشخصيّة ، فقد أُصيب عليه الصلاة والسلام بالرعب حين رأى جبريل أوّل مرّة ، فلما دخل على خديجة قال : ( زمّلوني زمّلوني ) ، ولمّا ذهب عنه الفزع قال : ( لقد خشيت على نفسي ) ، فطمأنته قائلةً : " كلا والله لا يخزيك الله أبداً ، فوالله إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الحق " رواه البخاري ، ثم انطلقت به إلى ورقة بن نوفل ليبشّره باصطفاء الله له خاتماً للأنبياء عليهم السلام .


ولما علمت – رضي الله عنها – بذلك لم تتردّد لحظةً في قبول دعوته ، لتكون أول من آمن برسول الله وصدّقه ، ثم قامت معه تسانده في دعوته ، وتؤانسه في وحشته ، وتذلّل له المصاعب ، فكان الجزاء من جنس العمل ، بشارة الله لها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب، رواه البخاري و مسلم  .


وقد حفظ النبي – صلى الله عليه وسلم – لها ذلك الفضل ، فلم يتزوج عليها في حياتها إلى أن قضت نحبها ، فحزن لفقدها حزناً شديداً ، ولم يزل يذكرها ويُبالغ في تعظيمها والثناء عليها ، ويعترف بحبّها وفضلها على سائر أمهات المؤمنين فيقول : ( إني قد رزقت حبّها ) رواه مسلم ، ويقول : ( آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء ) رواه أحمد ، حتى غارت منها عائشة رضي الله عنها غيرة شديدةً .


ومن وفائه – صلى الله عليه وسلم – لها أّنه كان يصل صديقاتها بعد وفاتها ويحسن إليهنّ ، وعندما جاءت جثامة المزنية لتزور النبي – صلى الله عليه وسلم أحسن استقبالها ، وبالغ في الترحيب بها ، حتى قالت عائشة رضي الله عنها : " يا رسول الله ، تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ؟ " ، فقال : ( إنها كانت تأتينا زمن خديجة ؛ وإن حسن العهد من الإيمان ) رواه الحاكم ، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة يقول : ( أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة )  رواه مسلم .

وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا سمع صوت هالة أخت خديجة تذكّر صوت زوجته فيرتاح لذلك ،كما ثبت في الصحيحن .


وقد بيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فضلها حين قال: ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين ) رواه أحمد ، وبيّن أنها خير نساء الأرض في عصرها في قوله : ( خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد ) متفق عليه .


وقد توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقبل معراج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولها من العمر خمس وستون سنة ، ودفنت بالحجُون ، لترحل من الدنيا بعدما تركت سيرةً عطرة ، وحياة حافلةً ، لا يُنسيها مرور الأيام والشهور ، والأعوام والدهور ، فرضي الله عنها وأرضاها .




الأربعاء، 1 فبراير 2012

زواج النبي صلى الله علية وسلم بخديجة رضي الله عنها

كانت خديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ  ذات شرف ومال، تستأجر الرجال ليتجروا بمالها، فلما بلغها عن محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه، عرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجراً وتعطيه أفضل ما تعطي غيره من التجار. فقبل وسافر معه غلامها ميسرة ، وقدما الشام، وباع محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد من السلع، فلما رجع إلى مكة وباعت خديجة ـ رضي الله عنها ـ ما أحضره لها تضاعف مالها . وقد حصل محمد - صلى الله عليه وسلم - في هذه الرحلة على فوائد عظيمة بالإضافة إلى الأجر الذي ناله، إذ مر بالمدينة التي هاجر إليها من بعد وجعلها مركزاً لدعوته، وبالبلاد التي فتحها ونشر فيها دينه، كما كانت رحلته سبباً لزواجه من خديجة بعد أن حدثها ميسرة عن سماحته وصدقه وكريم أخلاقه .
رأت خديجة ـ رضي الله عنها ـ في مالها البركة ما لم تر قبل هذا، وأُخْبِرت بشمائله الكريمة،   فتحدثت برغبتها في زواجه إلى صديقتها نفيسة أخت يعلى بن أمية .
يقول ابن حجر : " .. إن السيدة خديجة ـ رضي الله عنها ـ كانت ذات شرف وجمال في قريش، وإن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج في تجارة  لها ـ رضي الله عنها ـ إلى سوق بصرى، فربح ضعف ما كان غيره يربح . قالت نفيسة أخت يعلى بن أمية : فأرسلتني خديجة إليه دسيساً (خفية)، أعرض عليه نكاحها، فقبل وتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، والذي زوجها عمها عمرو لأن أباها كان مات في الجاهلية، وحين تزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانت أيماً بنت أربعين سنة، وكان كل شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها، فآثرت أن تتزوج برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأصابت بذلك خير الدنيا والآخرة " ..
  وخديجة ـ رضي الله عنها ـ كانت تُدْعى في الجاهلية الطاهرة، وهي أول امرأة تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت، وهي أم أولاده جميعاً، إلا إبراهيم   فإن أمه مارية القبطية ـ رضي الله عنها ـ .
وقد ولدت خديجة ـ رضي الله عنها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامين وأربع بنات .
وأولاده ـ صلى الله عليه وسلم ـ منها هم: القاسم ، و به كان - صلى الله عليه وسلم – يكنى، و عبد الله ويلقب الطاهر والطيب . وقد مات القاسم بعد أن بلغ سِناً تمكنه من ركوب الدابة، ومات عبد الله وهو طفل، وذلك قبل البعثة ..
أما بناته ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهن: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة . وقد أسلمن وهاجرن إلى المدينة وتزوجن .. ثم توفاهن الموت قبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا فاطمة ـ رضي الله عنها ـ فإنها عاشت بعده ـ صلى الله عليه وسلم ـ ستة أشهر ..
وقد توفيت ـ رضي الله عنها ـ قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقبل معراج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولها من العمر خمس وستون سنة، ودفنت بالحجُون، لترحل من الدنيا بعدما تركت سيرةً عطرة، فرضي الله عنها وأرضاها ..
 لقد اختار الله سبحانه وتعالى لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ زوجة تناسبه وتؤازره، وتُخفف  عنه ما يصيبه، وتعينه على حمل تكاليف الرسالة، وتعيش همومه، فقد كانت ـ رضي الله عنها ـ طوال حياتها مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثلا طيبا للزوجة الصالحة، التي تعين زوجها على أعبائه، وإن أصحاب الرسالات يلقون مشقة وتعبا بالغاً من الواقع الذي يريدون تغييره، ويقاسون جهاداً كبيراً في سبيل الخير الذي يريدون نشره، وهم أحوج ما يكونون إلى من يتعهد حياتهم الخاصة بالإيناس والعون، وكانت خديجة ـ رضي الله عنها ـ سباقة  إلى ذلك، وكان لها في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم ـ أعظم الأثر ..
 قال الذهبي : ".. هي أول من آمن به وصدقه قبل كل أحد، وثبتت جأشه، ومضت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل عندما جاءه جبريل أول مرة في غار حراء، ومناقبها جمة، وهي ممن كمل من النساء، كانت عاقلة جليلة دينة مصونة من أهل الجنة، وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يثني عليها ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين، ويبالغ في تعظيمها حتى قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ: ( ما غِرْت من امرأة ما غِرْت من خديجة من كثرة ذكر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين )( البخاري ).
وقد ورد في فضل خديجة ـ رضي الله عنها ـ، أن جبريل عليه السلام، قال للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( هذه خديجة أقرئها السلام من ربها، وأمره أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نَصَب ) ( البخاري ). من قصب، لا نصب فيه ولا صخب، أي: من لؤلؤ مجوف واسع كالقصر،  لا تعب فيه ولا ارتفاع أصوات ..
ومن خلال زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وحياته مع خديجة ـ رضي الله عنها ـ نرى أن الله أعطاه البنات والأولاد، تكميلاً لفطرته البشرية وقضاء لحاجات النفس الإنسانية، ثم أخذ البنين في الصغر، فذاق ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرارة فقد الأبناء، كما ذاق من قبل مرارة فقد الأبوين وقد شاء الله - وله الحكمة البالغة - أن لا يعيش له - صلى الله عليه وسلم - أحد من الذكور، حتى لا يكون مدعاة لافتتان بعض الناس بهم، وادّعائهم لهم النبوة، وأيضاً ليكون ذلك عزاء وسلوى للذين لا يُرزقون البنين، أو يُرزقون ثم يموتون، كما أنه لون من ألوان الابتلاء، وأشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
وفي زواج النبي - صلى الله عليه وسلم ـ من خديجة ـ رضي الله عنها ـ ما يلجم ألسنة وأقلام الحاقدين على الإسلام، من المستشرقين ومن تبعهم، الذين ظنوا بجهلهم وحقدهم، أنهم وجدوا في موضوع كثرة زواج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خللا يُدْخل منه لمهاجمة الإسلام، فصوّروا النبي - صلى الله عليه وسلم - في صورة الرجل الغارق في لذاته وشهواته .. وزواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ من خديجة ـ رضي الله عنها ـ ما يرد على هؤلاء الحاقدين .
فقد عاش - صلى الله عليه وسلم - إلى الخامسة والعشرين من عمره في بيئة جاهلية، عفيف النفس، دون أن ينساق في شيء من التيارات الفاسدة التي تموج حوله، كما أنه تزوج من امرأة لها ما يقارب ضعف عمره، حتى تجاوز مرحلة الشباب، ودخل في سن الشيوخ، وقد ظل هذا الزواج قائماً حتى توفيت خديجة ـ رضي الله عنها ـ عن خمسة وستين عاماً، وقد قرب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الخمسين من عمره، دون أن يفكر خلالها بالزواج بأي امرأة أخرى، ومابين العشرين والخمسين من عُمْر الإنسان هو الزمن الذي تتحرك فيه الرغبة في ذلك.
لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفكر في هذه الفترة بأن يضم إليها ـ رضي الله عنها ـ مثلها من النساء زوجة أو أمة، ولو أراد لكان الكثير من النساء والإماء طوع بنانه .
كانت خديجة ـ رضي الله عنها ـ من نعم الله الجليلة عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقد آزرته في أحرج الأوقات، وأعانته على إبلاغ رسالته، وشاركته آلامه وآماله، وواسته بنفسها ومالها، وبقيت ربع قرن تحمل معه كيد الخصوم وآلام الحصار ومتاعب الدعوة، وقد توفيت ـ رضي الله عنها ـ  في العام العاشر من بعثته ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحزن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليها حزنا شديدا ..
أما زواجه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد ذلك من السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ وغيرها من أمهات المؤمنين، فإن لكل منهن قصة، ولكل زواج حكمة وسبب، يزيدان في إيمان المسلم بعظمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورفعة شأنه وكمال أخلاقه ..

الثلاثاء، 24 يناير 2012

أمهات المؤمنين

أم المؤمنين، هو مصطلح إسلامي يُطلق على زوجات نبي الإسلام محمد بن عبد الله. وقد ورد هذا اللقب في القرآن، حيث جاء في سورة الأحزاب: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم}[1]. لهن فضل ومزية عن بقية نساء المسلمين بنص القرآن الكريم في سورة الأحزاب أيضًا: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن}[2].
وقد ذكر الحافظ عبد الرحيم العراقي الاختلاف في عدد أزواج النبي اللاتي دخل بهن على قولين؛ أنهنّ إثنتا عشر أو إحدى عشر[3]، وسبب الاختلاف هو في مارية القبطية، هل هي زوجة له أم ملك يمين. فالمتَّفق عليه من زوجاته إحدى عشرة. القرشيات منهن ست، هن: خديجة بنت خويلد، وسودة بنت زمعة، وعائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم سلمة، وأم حبيبة.والعربيات من غير قريش أربع، هن: زينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وزينب بنت خزيمة، وميمونة بنت الحارث. وواحدة من غير العرب وهي صفية بنت حيي من بني إسرائيل. وتبقى مارية القبطية وهي من مصر. وتوفِّيت اثنتان من زوجات النبي محمد حال حياته، وهما خديجة بنت خويلد وزينب بنت خزيمة، وتُوفي هو عن تسع نسوة.
وقد أثبت الحافظ عبد الرحيم العراقي وابن القيم وغيرهما أنه كان هناك عدد ممن عقد عليهن رسول الله ، ولكن لم يدخل بهن. فقال ابن القيم: وأما من خطبها ولم يتزوجها، ومن وهبت نفسها له، ولم يتزوجها، فنحو أربع أو خمس، وقال بعضهم هن ثلاثون امرأة، وأهل العلم بسيرته وأحواله -- لا يعرفون هذا، بل ينكرونه والمعروف عندهم أنه بعث إلى الجونية ليتزوجها، فدخل عليها ليخطبها، فاستعاذت منه، فأعاذها ولم يتزوجها، وكذلك الكلبية، وكذلك التي رأى بكشحها بياضاً. فلم يدخل بها، والتي وهبت نفسها له فزوجها غيره على سورة من القرآن، هذا هو المحفوظ والله أعلم[4]. وقال الحافظ أبو محمد المقدسي: وعقد على سبعةٍ ولم يدخل بهن.





خديجة بنت خويلد

هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية، تجتمع مع النبي محمد صلي الله عليه وسلم في جده قصي، وأول أزواجه، تزوجها وكان سنها أربعين سنة وهو في الخامسة والعشرين، ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت، وكل أولاده منها سوى إبراهيم فهو من مارية القبطية رضى الله عنها. يقول ابن إسحاق: وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال.

 سودة بنت زمعة

هي سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، تجتمع مع النبي في جده لؤي بن غالب، تزوَّجها بعد وفاة خديجة بقليل، عقَد عليها بمكة، وقيل: دخَل عليها بمكَّة أو المدينة، وتُوفّيت سنة 54 هـ. زوّجه إياها سليط بن عمرو، ويقال أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس ود بن نصر بن مالك بن حسل، وأصدقها النبي محمد أربعمائة درهم‏.‏ قال ابن هشام‏:‏ ابن إسحاق يخالف هذا الحديث، يذكر أن سليطا وأبا حاطب كانا غائبين، بأرض الحبشة في هذا الوقت.‏ وكانت قبله عند 
السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود ابن نصر بن حسل.


 عائشة بنت أبي بكر
أسلمت عائشة بنت أبي بكر في بداية دعوة الرسول للإسلام وذكر ابن إسحاق أن عائشة في من أول من أسلم أول البعثة، قال: وهي يومئذ صغيرة. وأنها أسلمت بعد ثمانية عشر فقط (سيرة ابن هشام ج1 ص271) وهناك حديث شكك في صحتة يقول بأن عمرها عند العقد ست سنوات وخطبها النبي محمد بمكة، وبنى بها بالمدينة وهي بنت تسع سنوات وهو مختلف فية حيث أنه "الحديث " يذكر أنها كانت مخطوبة لمطعم بن عدى ثم رجع عن خطبتها ! وكذالك قياساً على عمر أختها أسماء رضى الله عنها والتي هي أسن منها بعشر سنين وتوفيت عام 73هجرية وعمرها 100 عام فيكون سنها عام الهجرة 27 وسن أختها 17 ولم يتزوج محمد بكراً غيرها، زوجه إياها أبوها أبو بكر الصديق، وأصدقها محمد أربعمائة درهم‏.‏ توفيت سنة 56 هـ أو بعدهاوقد قاربت السبعين (المعارف لأبن قتيبة)

 حفصة بنت عمر بن الخطاب

هي حفصة بنت عمر بن الخطاب، زوّجه إياها أبوها عمر بن الخطاب، وأصدقها أربعمائة درهم، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة السهمي.‏ تزوَّجها في السنة الثانية أو الثالثة بعد الهجرة، وتوفيت سنة 45 هـ.

 زينب بنت خزيمة

كانت تُلقَّب في الجاهلية بأمِّ المساكين، تزوَّجها في شهر رمضان سنة ثلاث أو أربع من الهجْرة، وتوفِّيت في السَّنة الرَّابعة، ومدة مكْثها عند النبي شهران أو ثلاثة، وقيل ثمانية. أرسل النبي محمد عليه الصلاة والسلام إلى زينب بنت خزيمة يخطبها إلى نفسه، وما أن يصل الخبر إلى المهاجرة الصابرة التي أفجعها فراق زوجها الشهيد عبد الله بن جحش في غزوة أحد، امتلأت نفسها سعادة ورضا من التكريم النبوي لها، فهي ستكون إحدى زوجاته فما كان منها إلا أن أرسلت إلى الرسول: (أني جعلت أمر نفسي إليك).

 أم سلمة

هي أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية، واسمها هند، زوجه إياها سلمة بن أبي سلمة ابنها، وأصدقها فراشا حشوه ليف، وقدحا، وصحيفة، ومجشة، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد، واسمه عبد الله.‏ تزوّجها النبي بعد وفاة زوجها في السنة الرابعة من الهجرة، وتوفِّيت سنة 58 هـ أو بعدها.

 زينب بنت جحش
هي زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية زوجه إياها أخوها أبو أحمد بن جحش وأصدقها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعمائة درهم، تزوَّجها سنة 3 هـ أو 4 هـ أو 5 هـ، وكانت قبله عند زيد بن حارثة، مولى الرسول صلى الله عليه وآله، ويؤمن المسلمون أن الآية القرآنية نزلت فيها ‏:‏ ‏(‏ فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ‏)‏.‏ تُوفِّيت سنة 20 هـ أو بعدها.

 جويرية بنت الحارث

هي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية، كانت تحت ابن عم لها يقال له مسافع بن صفوان المصطلقي، وقد قُتل في يوم المريسيع، ثم غزا النبي قومها بني المصطلق فكانت من جملة السبي، ووقعت في سهم ثابت بن قيس.
وزواج رسول الله منها وقع في السنة الخامسة للهجرة، وكان عمرها إذ ذاك عشرين سنة، ومن ثمار هذا الزواج المبارك فكاك المسلمين لأسراهم من قومها. ففي الحديث عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: (لما قسم رسول الله سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، وكاتبته على نفسها، فأتت رسول الله تستعينه في كتابتها، فقالت: يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وقد أصابني ما لم يخف عليك، فوقعتُ في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي، فقال لها: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله ؟ قال: أقضي كتابتك وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله، قال: قد فعلت، وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله، فأرسلوا ما بأيديهم - أي أعتقوا- من السبي، فأعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها) رواه الإمام أحمد في مسنده.
وروى ابن سعد في الطبقات أنه لما وقعت جويرية بنت الحارث في السبي، جاء أبوها إلى النبي فقال: إن ابنتي لا يُسبى مثلها؛ فأنا أكرم من ذاك، فخل سبيلها، فقال: (أرأيت إن خيّرناها، أليس قد أحسنّا؟)، قال: بلى، وأدّيت ما عليك، فأتاها أبوها فقال: إن هذا الرجل قد خيّرك فلا تفضحينا، فقالت: فإني قد اخترت رسول الله. وغيَّر النبي محمد اسمها، فعن ابن عباس قال: (كان اسم جويرية بنت الحارث برة، فحوّل النبي اسمها، فسماها جويرية)[6]. توفيت أم المؤمنين جُويرية في المدينة سنة خمسين، وقيل سنة سبع 
وخمسين للهجرة وعمرها 65 سنة
 مارية القبطية
مارية القبطية هي جارية أهداها ملك مصر إلى رسول الله محمد ، مع أختها واسمهة سرين وعند وصولها إلى النبي أعلنت إسلامها وتزوجها النبي وأنجبت طفل اسمه إبراهيم ومات وهو صغير. توفيت سنة 12 أو 16 هـ.

 أم حبيبة

واسمها رملة بنت أبي سفيان بن حرب، زوجه إياها خالد بن سعيد بن العاص، وهما بأرض الحبشة سنة سبع من الهجرة، وأصدقها النجاشي عن الرسول محمد أربعمائة دينار، وهو الذي كان خطبها على الرسول، وكانت قبله عند عبيد الله بن جحش الأسدي. توفِّيت سنة 44 هـ.

 صفية بنت حيي

من يهود بني النضير، وقعت في الأسر فاشتراها النبي من دَحْية، وتزوَّجها في غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة، وأولم الرسول وليمة، ما فيها شحم ولا لحم، كان سويقاً وتمراً، وكانت قبله عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق. تُوفِّيت سنة 50 هـ.

 ميمونة بنت الحارث

هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بحير بن هزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، زوجه إياها العباس بن عبد المطلب في السنة السابعة من الهجرة في عُمْرَة القضية، وأصدقها العباس عن الرسول أربعمائة درهم، وكانت قبله عند أبي رهم بن عبدالعزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي؛ ويقال أنها التي وهبت نفسها للنبي، وذلك أن خطبته انتهت إليها وهي على بعيرها، فقالت :‏ البعير وما عليه لله ولرسوله، وفيها كانت الآية القرآنية ‏:‏ ‏(‏وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي‏)‏. تُوفِّيت في "سرف" سنة 51 هـ.

 من عقد عليهن ولم يدخل بهن

 عمرة الكلابية

بنت يزيد بن رواس بن كلاب. بلغ رسول الله أن بها بياضاً، فطلّقها ولم يدخل بها[7].

 قُتيلة الكندية

بنت قيس بن معدي كرب بن جبلة الكندّية، أخت الأشعث بن قيس، قُبض رسول الله قبل خروجها إليه من اليمن، فخلف عليها عكرمة بن أبي جهل، وكانت سبب تزوجه إياها؛ أن الأشعث قال للنبي -لما بلغه تَعوَّذ أسماء منه-: والله يا رسول الله لأزوجنك من هي أشرف وأجمل وأنبت منها، فزوَّجه قتيلة أخته[8].

 سَنَا السُلمية

بنت أسماء بن الصَّلتْ بن حبيب بن جابر بن حارثة بن هلال بن حرام بن سّمَّال بن عوف السُلمي، ماتت قبل أن يصل إليها رسول الله [9].

 شَرَاف الكلبية

أخت دِحْية الكلبي الذي كان جبريل يأتي رسول الله على صورته، ماتت قبل دخول النبي عليها[10].

 العالية الكلابية

بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن عبيد بن أبي بكر بن كلاب. روي أنها مكثت عند رسول الله م ما شاء الله ثم طلّقها[11].

 ليلى الأوسية

بنت الخطيم الأوسي، أتته وهو متنبه لها، فتخطت منكبه، فقال: (من هذا أكله الأسد؟) قالت: أنا ليلى بنت الخطيم، بنت مطعم الطير، جئتك لأعرض عليك نفسي، قال: قد قبلتُك. فرجعت إلى أهلها، فقلن لها: إن رسول الله كثير الضَّرائر وأنت امرأة غيور، ولسنا نأمن أن تغضبيه فيدعو عليك، فأتته، فأقالها، فدخلت حيطان المدينة فشدَّ عليها الأسد فأكلها[12].

[ أسماء بنت النُّعمان

هي بنت النعمان بن الجوْن بن شراحبيل، وقيل: أسماء بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحبيل بن النعمان من كِندة، أجمعوا على أنَّ رسول الله تزوجها[13]، واختلفوا في قصة فراقه لها، فقال بعضهم: لما دخلت عليه دعاها، فقالت: تعال أنت، فأبت أن تجيء. وقال بعضهم إنها قالت: أعوذ بالله منك. فقال: (قد عذت بمعاذ، وقد أعاذك الله مني)[14] فلما قالت ذلك فارقها، فكانت تُسمِّي نفسها الشقية.

 شعر يجمع ذكر أمهات المؤمنين




ذكر الحافظ العراقي في ألفيته[15]:

زوجاته اللاَّتي بهِن قد دخلثنتا أو إِحدى عشرة خُلْف نُقِل
خديجة الأولى تليها سودةثم تلي عائشة الصدّيقة
وقيل قبل سودة فحفصةفزينب والدها خزيمة
فبعدها هند أي أم سلمهفابنة جحش زينب المكرَمه
تلي ابنة الحارِث أي جويريهفبعدَها ريحانة المَسبيّه
وقيل بل مِلك يمين فقطلم يتزوجها وذاك أضبط
بنت أَبي سفيان وهي رملةأم حبيبة تلي صفية
من بعدها، فبعدها ميمونةحِلاًّ وكانت كاسمها ميمونة
وابن المثَنَّى (مَعْمَرٌ) قد أَدْخلافي جملة اللاتي بهن دخلا
بنت شُرَيْح واسمها فاطمةعرَّفها بأنها الواهِبَة
ولم أجد من جمع الصَّحابةذكرها ولا ب‍أُسد الغابة
عَلَّهَا الَّتِي اِسْتَعَإذَتْ مِنْهُوَهْيَ اِبْنَةُ الضحاك بانت عنه
وغير من بنى بها أو وهبتإِلى النبي نفسها أو خطِبَت
ولم يقع تزوِيجها فالعِدَّةُنحو ثلاثين بِخُلْف أثبَتوا







الأبناء

] البنات

الاثنين، 28 نوفمبر 2011

هل تعلمون من هى لميس


هل تعلمون من هى لميس ..............ادخلو لتعرفو من هى لميس؟؟؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة












عنوان الموضوع يذهب بخيال القارئ على حسب ثقافته





فمنكم من تاه به خياله نحو الفنانة التركية ... اسال الله لي ولها ولكم الهدايه .!!





ومنكم من تبادر الى ذهنه تلك الصحابيه رضي الله عنها ... فلله دره من عزة . وكرامه ..



لميس



اسم عربي شهير .. تناساه البعض ام جهلوه .!




حتى بزغ في اعلامنا نسأل الله الهداية لنا اجمعين




حتى زادت شهرة الاسم .. و قد تسابق البعض لتسمية ابنائهم على اسم
لميس الفنانة




ليس من اجل تلك الصحابية الفاضلة
لميس بنت عمرو بن حرام رضي الله عنها




التي اسلم وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم




ولكن ثقافة اليوم




فسموا بناتهم وغيروا اسماء زوجاتهم لعيون
لميس التركيه




حتى من بعض الشعار كتب فيها اشعار غزلا و انفتان بجمال
لميس لاحول ولا قوة الا بالله



لميس



لميس هو اسم صحابية وربما الكثير لايعلم بذالك الا من رحم ربي



لميـس بنت عمـرو بن حـرام



نسب
لميس رضي الله عنها
هي لميـس بنت عمـرو بن حـرام بن ثعـلبة بن حـرام بن كعـب بن غنـم بن كعـب بن سـلمة
وأمهـا هنـد بنت قيـس بن القـريـم بن أميـة بن سنـان بن كعـب بن غنـم بن كعـب بن سـلمة
تزوجهـا زيـد بن يـزيد بن جـذام بن سبيـع بن خنسـاء بن عبيـد بن عـدي بن غنـم بن كعـب بن سـلمة



اسلمت
لميس رضي الله عنها وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
تزوجهـا زيـد بن يـزيد بن جـذام بن سبيـع بن خنسـاء بن عبيـد بن عـديبن غنـم بن كعـب بن سـلمة .




ّ~بعـض المـواقـف من حيـاتهـا مـعالـرسول "صلى الله عـليه وسـلم"
أسلمـت لميـس - رضـي الله عنهـا -
وبـايعـت رسـول "الله صلى عــليـه وسـلم" .




المصدر
مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة
المكتبه الاسلامية - الطبقات الكبرى

الأحد، 20 نوفمبر 2011

روائع أخلاق الرسول ـ ـ في الصبر


1 – أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ:

قسم النبي قسمة كبعض ما كان يقسم فقال رجل من الأنصار والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله قلت أما أنا لأقولن للنبي فأتيته وهو في أصحابه فساررته فشق ذلك على النبي وتغير وجهه وغضب حتى وددت أني لم أكن أخبرته ثم قال: "قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ"[1].

2 – "أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ"

عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على رسول الله وهو يوعك فقلت يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا. قال "أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ". قلت: ذلك أن لك أجرين قال: "أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا".

3 – الصبر عند الصدمة الأولى:

عن أنس بن مالك قال مر النبي بامرأة تبكى عند قبر فقال: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي". قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه. فقيل لها إنه النبي . فأتت باب النبي فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك. فقال: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى"[2].

4 – الصبر على أذى قريش:

عن عبد الله بن مسعود قال: بينما رسول الله قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله وضعه بين كتفيه وثبت النبي ساجدا فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السلام، وهي جويرية فأقبلت تسعى وثبت النبي ساجدا حتى ألقته عنه وأقبلت عليهم تسبهم فلما قضى رسول الله الصلاة قال:
"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ". ثم سمَّى: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ". قال عبد الله: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر ثم قال رسول الله : "وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً"[3].





 
 
 
منقووووووووووووول

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

«| | هـم صَفْوَة الْأَقْوَام فَاعْرِف قَدْرِهـم | |»




نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




لماذا نحب رسول الله ؟؟

لماذا نحب رسول الله ؟؟



لماذا نحب رسول الله ؟؟


يحشر المرء مع من أحب

جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: متى الساعة ؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أعددت لها؟ ". قال: إني أحب الله ورسوله. قال: " أنت مع من أحببت ".
بهذا الحب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحوض فتشرب الشربة المباركة الهنيئة التي لا ظمأ بعدها أبداً.

أبشر بها يا ثوبان
قال القرطبي: كان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحب له قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه، يعرف في وجهه الحزن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " ما غير لونك؟! ". قال: يا رسول الله.. ما بي ضر ولا وجع غير أنى إذا لم أراك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين، وأنى إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل لا أراك أبداً، فأنزل الله عز وجل قوله: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ".

رحم الله ثوبان.. حاله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الشاعر:
الحزن يحرقـه والليـل يقلقه**** والصبر يسكتـه والحـب ينطقه
ويستر الحال عمن ليس *******يعذره وكيف يستره والدمع يسبقه

الرحمة المهداة
قال عز وجل: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".
لولاه لنزل العذاب بالأمة.. لولاه لاستحققنا الخلود في النار.. لولاه لضعنا.
قال ابن القيم في جلاء الأفهام:
" إن عموم العالمين حصل لهم النفع برسالته:
- أما أتباعه: فنالوا بها كرامة الدنيا والآخرة.
- وأما أعداؤه المحاربون له: فالذين عجل قتلهم وموتهم خير لهم من حياتهم، لأن حياتهم زيادة في تغليظ العذاب عليهم في الدار الآخرة، وهم قد كتب الله عليهم الشقاء فتعجيل موتهم خير لهم من طول أعمارهم.
- وأما المعاهدون له: فعاشوا فى الدنيا تحت ظله وعهده وذمته، وهم أقل شراً بذلك العهد من المحاربين له.
- وأما المنافقون فحصل لهم بإظهار الإيمان به حقن دمائهم وأموالهم وأهليهم واحترامها، وجريان أحكام المسلمين عليهم في التوراة وغيرها.
- وأما الأمم النائية عنه: فإن الله عز وجل رفع برسالته العذاب العام عن أهل الأرض فأصاب كل العاملين النفع برسالته ".

لطيفة
قال الحسن بن الفضل: لم يجمع الله لأحد من الأنبياء اسمين من أسمائه إلا للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه قال فيه: " بالمؤمنين رؤوف رحيم "، وقال في نفسه:
"إن الله بالناس لرؤوف رحيم ".

الجماد أحبه.. وأنت؟!
لما فقده الجذع الذي كان يخطب عليه قبل اتخاذ المنبر حن إليه وصاح كما يصيح الصبي ، فنزل إليه فاعتنقه ، فجعل يهذي كما يهذي الصبي الذي يسكن عند بكائه، فقال صلى الله عليه وسلم: " لو لم أعتنقه لحنّ إلى يوم القيامة ".
كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال: هذه خشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.

ما أشد حبه لنا!!
تلا النبي صلى الله عليه وسلم قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام: " رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم".
وقول عيسى عليه السلام: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم "، فرفع يديه وقال: " اللهم أمتي.. أمتي ". وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد فسله: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم بما قال، فأخبر جبريل ربه وهو أعلم، فقال الله عز وجل: يا جبريل.. اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك.

حتى لا تكون فاسقاً
قال الله في سورة التوبة، _التي سميت بالفاضحة والمبعثرة لأنها فضحت المنافقين وبعثرت جمعهم _: " قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ".

قال القاضي عياض:
" فكفى بهذا حضاً وتنبيهاً ودلالة وحجة على إلزام محبته ووجوب فرضها وعظم خطرها واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم، إذ قرع الله من كان ماله وولده وأهله أحب إليه من الله ورسوله وأوعدهم بقوله: " فتربصوا حتى يأتي الله بأمره "، ثم فسقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم ممن أضل ولم يهده الله.

كمال الإيمان في محبته
قال صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ".
قد تمر علينا هذه الكلمات مروراً عابراً لكنها لم تكن كذلك مع رجل من أمثال عمر بن الخطاب رضى الله عنه الذي قال: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شئ إلا من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا ، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك "، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الآن يا عمر ".
قال الخطابي: " فمعناه أن تصدق في حبي حتى تفنى نفسك في طاعتي، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك ".



ما أشد حب رسولنا لنا، ولأنه يحبنا خاف علينا من كل ما يؤذينا، وهل أذى مثل النار؟! ولما كان الله عز وجل قد أراه النار حقيقة كانت موعظته أبلغ وخوفه علينا أشد، ففي الحديث: " وعرضت على النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاني ".
وفى رواية أحمد: " إن النار أدنيت منى حتى نفخت حرها عن وجهي ".
ولذلك كان من الطبيعي أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: " صبحكم ومساكم ".
ولأنه لم يرنا مع شدة حبه لنا وخوفه علينا كان يود أن يرانا فيحذرنا بنفسه، لتكون العظة أبلغ وأنجح، قال صلى الله عليه وسلم: " وددت أنى لقيت إخواني الذين آمنوا ولم يروني ".

ولم يكتف بذلك بل لشدة حبه لنا اشتد إلحاحه لنا في أن نأخذ وقايتنا وجنتنا من النار.

حجاب.. واثنان.. وثلاثة
1. حجاب الصدقة: لقوله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا بينكم وبين النار حجاباً ولو بشق تمرة ".
2. حجاب الذكر: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: " خذوا جنتكم من النار.. قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإنهن يأتين يوم القيامة مقدمات ومعقبات ومجنبات، وهن الباقيات الصالحات ".صحيح الجامع, وحسنه ابن حجر في الفتح.
3. حجاب تربية البنات: لقوله صلى الله عليه وسلم: " ليس أحد من أمتي يعول ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا كن له ستراً من النار ".

ولى كل مؤمن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من توفى من المؤمنين فترك ديناً فعلى قضاؤه ".


لكي تذوق حلاوة الإيمان
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كن فيه ذاق حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما... ".
وهذه مكافأة يمنحها الله عز وجل لكل من آثر الله ورسوله على هواه.. فيحس أن للإيمان حلاوة تتضاءل معه كل اللذات الأرضية، ولأن من أحب شيئاً أكثر من ذكره، فكلما ازداد العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حباً كلما ازداد له ذكراً، ولأحاديثه ترديداً، ولسنته اتباعاً، ومع هذا كل تزداد حلاوة الإيمان.

وثيقة حبه.. وقعها بالدم
- ففي الطائف وقف المشركون له صفين على طريقه، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفين جعل لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة حتى أدموا رجليه.

- ومع بنى عامر بن صعصعة: يعرض النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الإسلام ويطلب النصرة، فيجيبونه إلى طلبه، وبينما هو معهم إذ أتاهم بيحرة بن فراس القشيري، فأثناهم عن إجابتهم له ثم أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قم فالحق بقومك، فو الله لولا أنك عند قومي لضربت عنقك، فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى ناقة فركبها، فغمزها بيحرة فألقت النبي صلى الله عليه وسلم من على ظهرها.
تصور حالته صلى الله عليه وسلم وقد قرب على الخمسين من عمره، ويسقط من ظهر الناقة ويتلوى من شدة الألم على الأرض، والارتفاع ليس بسيطاً، إنه يسقط على بطنه من ارتفاع مترين ونصف.
- بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حجر الكعبة إذ أقبل عليه عقبة بن أبى معيط فوضع ثوبه على عنقه، فخنقه خنقاً شديداً فأقبل أبو بكر رضى الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " أتقتلون رجلاً أن يقول ربى الله ".
- وغير ذلك: يوضع سلا جزور على كتفيه صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، وينثر سفيه سفهاء قريش على رأسه التراب، ويتفل شقي من الأشقياء في وجهه صلى الله عليه وسلم..
صبر صلى الله عليه وسلم على ذلك كله لأنه يحبنا.. أوذي وضرب وعذب.. اتهم بالسحر والكهانة والجنون.. قتلوا أصحابه.. بل وحاولوا قتله.. وصبر على كل ذلك كي يستنقذنا من العذاب ويهدينا من الضلال ويعتق رقابنا من النار..
وبعد كل هذا البذل والتعب ؟! نهجر سنته، ونقتدي بغيره، ونستبدل هدى غيره بهديه!!.
يا ويحنا.. وقد أحبنا وضحى من أجلنا لينقذنا، ودعانا إلى حبه، لا لننفعه في شئ بل لننفع أنفسنا فأين حياؤنا منه؟! وحبنا له؟! بأي وجه سنلقاه على الحوض؟! بأي عمل نرتجي شفاعته صلى الله عليه وسلم؟! -بأبي هو وأمي- بأي طاعة نأمل مقابلته في الفردوس؟!.

الأحد، 6 نوفمبر 2011

موقع نصرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم





موقع  نصرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم 









اضغط على الرابط 












.................................................

فلاشات جميلة نتعرف من خلالها على حياة رسولنا الكريم


فلاشات جميلة نتعرف خلالها حياة
فلاشات جميلة نتعرف خلالها حياة


فلاشات جميلة نتعرف خلالها حياة


أخواني وأخواتي رواد المنتدى الكرام

أسمحو لي ان اقدم لكم هدية قيمة
فلاشات جميلة نتعرف من خلالها على
حياة رسولنا الكريم
اتمنى ان تستمتعو بمشاهدتها

حياة الرسول عليه الصلاة والسلام الجزئ الاول

حياة الرسول عليه الصلاة والسلام الجزئ الثاني

حياة الرسول عليه الصلاة والسلام الجزئ الثالث

حياة الرسول عليه الصلاة والسلام الجزئ الرابع

حياة الرسول عليه الصلاة والسلام الجزئ الخامس

اتمنى ان يحوزو على اعجابكم


 فلاشات جميلة نتعرف خلالها حياة
فلاشات جميلة نتعرف خلالها حياة




فلاشات جميلة نتعرف خلالها حياة


فلاشات جميلة نتعرف خلالها حياة
فلاشات جميلة نتعرف خلالها حياة


 

الصحابة .....

موقع عن الصحابة ............













..........................................................................

« كَفَّارَةُ المَجْلِسِ »

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ في مَجْلِسِهِ ذَلِكَ » .